
في ولاية نهر النيل الوزارة بذلت مجهودات مقدرة من أجل محاربة الصيد الجائر و الوزيرة تقول لا بد أن نشكر المنظمات دعمها للصيادين
عملت وزارة الثروة على تأسيس وإنشاء المحجر البيطري الذي يسهم بصورة كبيرة في عمليات إعداد الصادر
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ محمد عوض
مقدمة الجزء الثاني:ـ
نواصل حوارنا مع الدكتورة نجدة الزبير أرباب وزير الثروة الحيوانية والمراعي بولاية نهر النيل، وهذه السلسلة الحوارية التي بدأناها معها حول أهمية دور هذه الوزارة، خاصة في ظل هذه المرحلة والتي تعد من المراحل المفصلية فيما يتعلق بوجود الثروة الحيوانية التي نزحت من مناطقها اثر هذه الحرب اللعينة التي قضت على الأخضر واليابس، فكانت للوزارة مجهودات جبارة في تحديد مواقع محدودة لإيواء هذه الحيوانات التي وفدت مع أهلها وأصحابها فطاب بهم المقام داخل الولاية، والوزارة قامت بدورها من خلال المجهودات الجبارة التي بذلتها الأخت الدكتورة نجدة في جوانب متعددة منها الحفاظ على مكتسبات البلاد باعتبار أن الثروة الحيوانية تعد موردا اقتصاديا مهما جدا، بجانب ذلك عملت الأخت الوزيرة على وضع العديد من الخطط والبرامج حتى وأن هذه الثروة الحيوانية وأصحابها يتمكنوا من الحراك، فكانت التدخلات المباشرة في جوانبا متعددة منها التطعيم وتحديد الأماكن الآمنة لاستقرار الحيوان تفاديا للأمراض أو انتشار العدوة الوبائية وتفشيها، أيضا وضعت الوزارة العديد من الخطط والإستراتيجيات فيما يتعلق بقيام المسالخ الحديثة التي من خلالها يتم توفير اللحوم للمجتمع المحلي ومن ثم المشروع في الإعداد لعمليات الصادر.
الأخت الوزيرة أيضا في جوانب حوارنا معها تحدثت عن العديد من القضايا التي تهم الوزارة بما فيها عمليات الاستزراع السمكي والاهتمام بمنتجي الأسماك بحكم أن هذه الولاية تحظى ببحيرة السد فكانت أيضا هناك تدخلات من قبل المنظمات التي اسهمت مع الوزارة في توفير كل المطلوبات.. فالى مضابط الحوار:ـ

نواصل السيدة الوزيرة حوارنا معكم حول دور الوزارة ومجهوداتها التي ظلت تبذل وفي هذا الجزء الثاني نود أن نتناول أوجه العلاقات مع المنظمات الوطنية والأجنبية ودورها في دعم قطاع الثروة الحيوانية وما ظلت تقدمه في هذا الاتجاه ودور المجتمعات في تربية الحيوان وادخاله في الدورة الاقتصادية؟
شكرا لكم الإخوة في صحيفة وقناة المسار على دوركم المتعاظم في نشر ثقافة وزارة الثروة الحيوانية والمراعي بولاية نهر النيل، وأنا شاكرة لكم هذه السلسلة الحوارية المتميزة التي من خلالها نعرف المواطن والمجتمع بما ظلت تقوم به الوزارة من أجل الحفاظ على قطاع الثروة الحيوانية، وعبركم أحيي الإخوة القراء الكرام لصحيفة المسار، وأسأل الله العلي القدير أن يوفق القائمين على أمر هذه القناة والصحيفة، أما بالنسبة للسؤال نحن في ولاية نهر النيل درجنا على الاهتمام بقطاع الثروة الحيوانية وذلك من خلال توفير كل ما هو مطلوب، أضف إلى ذلك أننا نلاحظ أن المجتمعات التي لديها ثروة حيوانية ظلت تهتم بها من خلال الأنماط الحديثة وكثيرا من مربي الثروة الحيوانية والمستثمرين لديهم اهتماما بالثروة الحيوانية، وكما هو معلوم أن ولاية نهر النيل تعد من أكثر الولايات السودانية التي تمتاز بالتنوع الحيواني مثل الأبقار والماعز والضأن والإبل وهي من الولايات التي توصف أنها غنية بالثروة الحيوانية وكل مربي الثروة الحيوانية هم يوصفون بالوعي، والإخوة في إدارة الارشاد البيطري ظلوا يقومون بدور كبير جدا مما أحدثوا نقلة نوعية وسط مربي الحيوان وانتقلوا به من مربي تقليدي إلى مربي حديث.

وهل عمل الإخوة مربي الثروة على دفع النشاط الاقتصادي من خلال إدخال الحيوان في الدورة؟
حقيقة كثير من الإخوة المربين أصبحوا مستثمرين حقيقيين في الولاية، وأيضا لدينا العديد من المسالخ الحديثة والكبيرة ونحن بصدد الاستثمار الحقيقي وبعد إنتهاء الحرب سنتجه لمسألة تشجيع المصانع وبعض المشروعات المتعلقة بالدواجن وذلك من خلال الدراسات المعدة في جانب الأبقار والدواجن والسلالات المحسنة التي جعلت مربي الثروة مساهمين في الاقتصاد الوطني بصورة كبيرة.
وماذا عن سلالات الإبل التي تحظى بها مجتمعات الولاية؟
كما تعلمون بأن ولاية نهر النيل توجد بها العديد من السلالات والفصائل من الثروة الحيوانية ولدينا أيضا إبل الهجن وهي موجودة في مناطق الولاية خاصة في منطقة سيدون، وأنا في اعتقادي كل مربي الثروة على وعي تام بأهمية الحيوان في دفع الاقتصاد.
إذا السيدة الوزير ما هي الآمال والطموحات المرجوة أن يتم تحقيقها في ظل قيادتكم الرشيدة لهذه الوزارة؟
نحن في حقيقة الأمر لدينا آمال عراض لقيادة هذا القطاع ونسأل الله العلي القدير أن يوفقنا في تنفيذ كل المشاريع والخطط التي تم وضعها بحكم أن هذه الولاية يمثل فيها قطاع الثروة الحيوانية ركائزا مهمة وأيضا يعد من أكبر القطاعات وهو يمثل السودان في توفير الأمن الغذائي ومن أهم المشروعات والخطط التي قمنا بوضعها هي المسالخ الخاصة للاستهلاك المحلي والصادر بالمواصفات المطلوبة بالنسبة لنا وذلك بغرض أن يتلقى إنسان الولاية لحوما بصورة سليمة وصحية، ونحن في خططنا وضعنا مسألة قيام مسالخ كبيرة للصادر في كل مناطق الولاية، أيضا لدينا خطة لإقامة العديد من المدابغ بحكم أن هذه الولاية تفتقر للمدابغ وكما تعلمون بأن معظم المدابغ كانت موجودة في الخرطوم لكن الحرب بالتأكيد كان لها تأثيراتها على نشاط وأداء هذه المدابغ والآن لدينا العديد من الدراسات الخاصة بإقامة المسالخ على أساس أننا نستفيد من الجلود السودانية وفي آخر زيارة لنا مع السيد الوالي لتركيا وجدنا أن أجود أنواع الجلود الموجودة هنا هي جلود سودانية نحن من خلال إقامة هذه المدابغ بالتأكيد سنحقق مورد اقتصادي كبير جدا، أيضا كما ذكرت لكم في الجزء الأول من هذا اللقاء نحن بصدد افتتاح المحجر ومن خلاله سنتمكن من توطين السلالات الخاصة بنا بدلا من أن تذهب لدول أخرى، ونسأل الله تعالى أن يرى مشروع المحجر النور حتى نتمكن من السيطرة على حركة الحيوان في كل وطننا الحبيب وليس ولاية نهر النيل فقط.

وماذا عن الحفاظ على الحيوان من الأمراض الوبائية وهل للوزارة جهودا مبذولة في هذا الصدد؟
نحن في الولاية لدينا المربع الصحر والهدف منه وضع الحيوان في مناطق خالية من الأمراض الوبائية ولدينا أيضا المسطحات المائية والولاية في حقيقة الأمر توجد بها كل المقومات التي تجعل الحيوان صحي، والمربع الصحر في الحقيقة سيجعل كل الدول مقبلة على السودان، وبالتالي نحن من خلاله سنقوم بوضع كل الاشتراطات الصحية من خلال المراعي.
ماذا عن الجهود التي بذلت من قبل الوزارة فيما يتعلق بالتسهيلات المقدمة للمستثمرين والشركات وهل التمستم جديدا في عمليات الاستثمار؟
كما ذكرت لكم نحن وضعنا العديد من الدراسات حتى نتمكن من تشجيع عملية الاستثمار والأخ الوالي مشكورا عمل على تسهيل العملية الاستثمارية بل قام بتخفيف بعض الإجراءات حتى تصبح جاذبة ومشجعة للمستثمرين وبالنسبة لنا المسؤولية المجتمعية في محلية بربر نحن قمنا بتسليم لجان المسؤولية دراسة وهم حريصون على إنشاء مدبغة في المحلية وكل المسؤولين والمستثمرين هم في سعي حثيث لتوفير المواقع وتواصلنا مع الإخوة في وزارة الاستثمار لتوفير عددا من المواقع الخاصة في المدن الاستثمارية حتى نتمكن من إقامة مدبغة خاصة بالجلود ونحن بدورنا درجنا على تشجيع المستثمرين حتى يدخلوا في هذا الجانب الاستثماري دعما للاقتصاد.

نود أن نتعرف السيدة / الوزيرة على الدور الذي قامت به الوزارة فيما يتعلق بدعم منتجي الأسماك بحكم أن هذه الولاية أيضا معنية بذلك؟
ولاية نهر النيل كما هو معلوم عنها بأن الله عز وجل حباها ببحيرة السد وهي تقع في ولاية نهر النيل وجزء من الولاية الشمالية وهناك تعاونا كبيرا قائما ما بين الولاية الشمالية و ولاية نهر النيل، وبالنسبة لنا مسألة الاهتمام بمنتجي الأسماك تعد من الولاية وبدعم مقدر من قبل المنظمات كما ذكرت لكم كان هناك دعما مقدرا قدم في جانب تربية الماعز بجانب دعمهم لمنتجي الأسماك من خلال الشباك القانونية، ووفرنا للمصائد الطبيعية بعض المواد للبحيرة على أساس تكون هناك حماية للمصائد الطبيعية من الصيد الجائر، وكما هو معروف أن الصيد الجائر هو عبارة عن صيد خارج الأطر القانونية.

وهل لديكم اهتماما بالاستزراع السمكي في الولاية؟
ولاية نهر النيل تعد من الولايات الرائدة في جانب الاستزراع السمكي ولدينا مفرخ لإنتاج الأصبعيات من خلاله يتم توفير الاستزراع السمكي والولاية كانت بها أعدادا كبيرة من مزارع الاستزراع السمكي ولكن بالنسبة لبعض المشاكل التي اندلعت الأصبعيات وأيضا مشاكل الأعلاف والآن نحن لدينا تفاهمات مع بعض الجهات بغرض توفير أعلاف الأسماك بمواصفات تمكنا من عملية الاستزراع السمكي ونحن حريصون على العمل في جوانب الحطائر والاستزراع السمكي باعتبارها من اللحوم البيضاء المهمة بالنسبة لكبار السن.

وماذا عن اهتمامكم بالأعلاف وتنوعها كغذاء رئيس بالنسبة للحيوان؟
في الحقيقة الأعلاف تمثل بالنسبة لنا جوانبا كبيرة وأساسية ونحن لدينا شراكات قائمة مع وزارة الزراعة وأيضا لدينا خطة إستراتيجية سنقوم بتنفيذها لمرحلة ما بعد الحرب، وأيضا الوزارة والولاية وضعت العديد من الخطط والإستراتيجيات فيما يتعلق بتوفير الغذاء السليم للحيوان ومن ضمن القطاعات الزراعية القائمة سنعمل على تنوع الغذاء أيضا بالنسبة للحيوان من خلاله وبالتالي سنعمل على زيادة القيمة الإضافية للأعلاف الخاصة بالحيوان وسنقوم بنشر البذور، والآن الولاية توجد بها معظم الثروة الحيوانية وسنقوم بتوفير الأعلاف والغذاء المناسب لها.
نواصل في العدد القادم،،،



